الطريق للوفرة

لطالما اثار موضوع الوفرة إهتمامي منذ بداية دراستي لفلسفة لويز هاي, لأن نظرتي كانت قاصرة على أن الوفره في المال فقط. بعدما قرأت عن الوفرة بدأت قناعاتي تتغير, وبدأت النقلات الجميلة في حياتي بالظهور. فالوفرة في المال و العلاقات والوقت والاكل و الحب وفي كل شئ في حياتنا.

ماهي الوفرة:

الوفرة في اللغة العربية هي من الكثير الواسع, تعني الغنى أو التام من كل شئ. هي الكثرة و الفائض, والغزارة.

هي قانون كوني (قانون الوفرة) وهي وفرة الحب والسعادة والمتعة بالمال والبركة والتوفيق في العمل, معناها الكثرة وينص القانون ( ان الله ملأ الأرض بالعطايا والمزايا وهي مليئة أكثر مما تحتاج الأرض)

الكثير يعتقد أن الوفرة جزء من قانون الجذب أو أن الوفرة تعمل حسب قانون الجذب وهي غير صحيح فقانون الجذب يحتاج جهد أكثر وتفكير وخيال وغيرة أما قانون الوفرة لا يحتاج الكثير فقط نعرف ماهي قناعاتنا و مفاهيمنا عن الوفرة والغنى و نبدلها الى معتقدات أكثر إيجابية وهو أسهل قانون و أخطرها.

الله سبحانه وتعالى هو المتكفل بالرزق لكل انسان وذكر لنا في القرآن (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) ومتى ما حصل التوكل الحقيقيتوفر كل شئ لحديث الرسول ( لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا, وتروح بطانا) بمعنى تذهب وهي خاوية البطن وتعود اخر النهار ممتلئة البطن. والحديث لا يعني أن نجلس ننتظر الرزق بل نحتاج أن نبذل الأسباب. فالرزق ليس فقط في المال  فهو شامل لكل حاجات الدنيا. فقانون الوفرة جاء إلى كل الناس وكل شخص مقدر له رزقه حتى انه ياتي أحيانا بدون جهد و أهم شئ أن لا نصد هذا الرزق بالأفكار السلبية والقناعات والمفاهيم والمشاعر. مبدء الوفرة هو اللانهاية فالكون مليئ بالفرص المستمرة والمتتالية, هي الفرص. أحيانا نقول هذا الشخص محظوظ, ماهو الحظ؟ هي فرصة مع إستعداد والكثير يفوتون الفرصة لعدم إستعدادهم.

قانون الوفرة يعمل مع كل إنسان بدون الحاجة إلى أي شئ آخر ولكن يحصل أن البعض لا يتوافق مع هذا المبدأ ويعمل له تصفية بسبب أفكاره وقناعاته و إعتقاداته الشخصية ومشاعرة. الآن عرفت معتقداتي عن الوفرة كيف اعود لطريقها؟ من خلال ٧ نقاط:

  1. بالشكر على النعم التي تملك. على العقل والحواس على القلب اشاكر واللسان الذاكر. فالشكر يجعلك في حالة إنسجام مع الوفرة (ولئن شكرتم لأزيدنكم)
  2. التركيز على ماتملم, لأن كل شئ تركز علية انت تخلق المزيد منه في عالمك, فالتركيز على الديون يزيدها. تركيزك على الأشخاص اللذين يستغلونك يزيد من ظهورهم في حياتك. فركز عاى الجيد وعلى ماتريد.
  3. تعامل مع نفسك على انك كيان مكتمل لديك كل ماتحتاج ولست بحاجة إلى أي شئ آخر إضافي حتى تكون سعيد. يقول وين داير (إذا كنت لا تستمتع بحياتك حاليا وبكل ماحصلت عليه الآن فلن تستطيع ان تستمتع بظروف الحياة الجديدة) فقدرتنا على الإستمتاع بالحياة تنبع من كيفية اختيارنا لطريقة الحياة وليست من الاشياء الخارجية حيث لا يملك أي شئ خارج أنفسنا أن يمنحنا السعادة, لو إنتظرنا المال لنكون سعداء لن تأتي الأموال وسيطول الإنتظار.
  4. الوفرة هي شعور وليس شئ نملكه, إمتلاك الأشياء أو عدم حصولنا عليها يجعل إحساس الندرة مرتفع لدينا ونتعامل مع الأشياء بخوف من الفقر أو القلة.
  5. الإحساس بالإستحقاق الشخصي بأنك تستحق و ان الكون في وفرة.
  6. القيام بما تحب لانه يمنحك الرضى التام وبالتالي الامتنان, ولكن لو شعرت بالرضى إتجاه عملك سيكون لديك شعور الندرة وانك مجبر وتحد من الوفرة في حياتك, لو انك تعمل في وظيفة لاتحبها حاول أن تركز علة النقاط الجيدة لتزيد من شعورك بالوفرة وتزيد الرضى عن ماتفعل في الحياة.
  7. زيد في العطاء في كل شئ خاصة من الاشياء التي تشعر اتجاهها بالندرة, إذا أردت إحساس الغنى فأعطي المال.

كيف نصل للوفرة؟

  1. من خلال محبة الذات أولا, بمعنى الايمان بقدراتنا الداخلية. تقدير قيمتك كإنسان وهذا يعطي شعور بالصحة النفسية, تحب نفسك لتحب الاخريم من حولك. فمحبة الذات تزيد من فرص الرخاء, كيف نصل لمحبة اللذات:

أ. عدم نقد ذاتك بشكل مستمر

ب. التخلص من القلق.

ج. أذكر نجاحاتك و إنجازاتك وافتخر بها.

د. ركز على تفعيل الصفات الجيدة من خلال التوكيدات.

  1. الإستحقاق: وهو شعور داخلي بأننا نستحق كل الخير وانه من الطبيعي أن تكون ثريا وغني. نرفع إستحقاقنا من خلال رفع مستوى محبتنا لذواتنا.
  2. التخفف: التخلص من كل شئ في الحياة المادية نتخلص من كل شئ قديم وغير صالح للاستخدام. التخفف من المشاعر السلبية و الغضب بالتسامح.
  3. الإنفتاح على الخير نقبله من اي شئ ومن كل شخص.
  4. مباركة الآخرين نتمنى لهم الخير ولا نضمر لأحد الشر.
  5. الأمتنان وهو الحمد والشكر لله على النعم الكثيرة التي انعم الله علينا بها. وهو سر من أسرار التجلي للأهداف وسبب من أسباب الوفرة والبركة في الحياة فالقلب الممتن مغناطيس للمعجزات.

مقالات ذات صلة

لا تعليقات حتى الآن ، كن أول من يعلق.